أدوات جوجل للتحقق من صحة الأخبار في المواقع الإلكترونية والشبكات الاجتماعية

أدوات جوجل للتحقق من صحة الأخبار في المواقع الإلكترونية والشبكات الاجتماعية

 أحدثت طفرة الدوت كوم ارتفاعًا مطرّدًا في حجم الشائعات، والأخبار المغلوطة، والزائفة سواء في المواقع الإلكترونية أو منصات التواصل الاجتماعي، حيث يبادر الصحافيون بنشر الأخبار بدون التحقق من مصداقيتها سعياً منهم لتحقيق السبق الصحفي عن بقية المواقع المنافسة، وليس هذا بحسب بل ينشرونها على صفحات الشبكات الاجتماعية التابعة لمواقعهم الإلكترونية؛ فتتلقفها أيادي مستخدمي الشبكات الاجتماعية فتنتشر الأخبار الكاذبة كانتشار النار في الهشيم، وبالتالي كان لزاماً علينا توجيه أنظار الصحافيين إلى أهمية قيامهم بخطوة تقصي وتدقيق الأخبار قبل نشرها وذلك من خلال استخدام أدوات تدقيق الأخبار.

وتعتبر "أدوات جوجل لتدقيق الأخبار" إحدى أهم الأدوات التي يُمكن لكل من الصحافيين، وجمهور المستخدمين الاعتماد عليها في تحري مصداقية الأخبار المنتشرة في المواقع الإلكترونية أو صفحات الشبكات الاجتماعية نظراً لسهولة استخدامها، ودقة نتائجها لاعتمادها على منصات تدقيق الحقائق المحلية والعالمية وذلك مثل: منصة "فتبينوا"، وموقع "مسبار"، وموقع "Fact check.org"، و"PolitiFact".

ولكن ينبغي علينا في بداية الأمر التمييز بين أنواع الأخبار قبل قيامنا بخطوة البحث عن مدى صدّقية الأخبار المنتشرة على المواقع الإلكترونية والشبكات الاجتماعية، وذلك من خلال الاطلاع على الدليل الذي تعتمد عليه منصة "فتبينوا" في تصنيف الأخبار في العصر الرقمي؛ استنادا إلى تقييم شركة الفيسبوك للادّعاءات، وذلك على النحو التالي:

"الخبر زائف": الفكرة الأساسية في المحتوى غير دقيقة من حيث الحقائقُ المدرجة فيها، فيكون تقييم الخبر "زائف" أو "زائف في الغالب".

"الخبر زائف جزئيًّا": الفكرة الرئيسة للخبر مضللة أو غير مكتملة.

"الخبر صحيح": الأفكار الرئيسية في المحتوى دقيقة من حيث الحقائق المدرجة فيها، وينطبق على هذا بشكل عام التقييم "صحيح" أو "صحيح في الغالب" في المواقع الإلكترونية التي تتحرى صدقية الأخبار.

"عنوان مضلل": الفكرة الرئيسية في محتوى نص المقالة صحيحة؛ ولكن العنوان غير دقيق في الواقع.

"المحتوى غير مؤهل": يتضمّن المحتوى فكرة لا يمكن التّحقق منها، حيث أن المحتوى نابع من أحد مواقع الإنترنت التي تعبر عن رأى إحدى الشخصيات المعروفة، أو تروج لأجندته.

المحتوى ساخر: وهو المحتوى الذي ينشر بواسطة صفحة أو نطاق لجهة نشر ساخرة معروفة، أو أن شخصًا ذا عقل راجح سيفهم المحتوى على أنه محتوى ساخر يتضمن رسالة اجتماعية.

الآراء: تتمثل الآراء في مقالات الرأي التي تؤكد على أفكار المؤلف وميوله الشخصية، ويتم الترويج لهذه المقالات على صفحات الإنترنت بهدف الترويج لأجندات شخصيات عامة، ومؤسسات فكرية ومؤسسات غير حكومية وأنشطة تجارية.

أخبار خادعة: تمتلئ مواقع الإنترنت بكم هائل ومتنوع من الأخبار الخادعة، والتي يجدها الكثير من المستخدمين صيداً ثميناً لترويجها على منصات التواصل الاجتماعي.

أخبار بلا تقييم: وهي الحالة الافتراضية للأخبار قبل إخضاعها لعملية التدقيق من قبل جهات تقصي وتدقيق الحقائق المعروفة، أو إذا كان يتعذر الولوج للأخبار لأن الروابط الخاصة بها لا تعمل.

ولاستخدام "أدوات جوجل لتدقيق الأخبار" يمكنك كتابة الموضوع أو الشخص الذي يثير شغفك لمعرفة حقيقة ما يتم تداوله عبر منصات الشبكات الاجتماعية أو المواقع الإلكترونية المختلفة وذلك في خانة البحث الموجودة في الصفحة الرئيسية لأدوات جوجل لتدقيق الأخبار، وعلى الفور ستظهر لك حقيقة الادعاءات المتداولة بشأن الموضوع أو الشخص الذي تبحث عنه، ونقدم لكم مجموعة من الأخبار والموضوعات المتنوعة التي قمنا بتأكد من مصداقيتها من خلال استخدام "أدوات جوجل لتدقيق الأخبار"، وذلك على النحو التالي:

-قمنا بالتحري عن صدّقية بعض الأخبار المتداولة عن "كريستيانو رونالدو" في خانة البحث الخاصة بـ"أدوات جوجل لتدقيق الأخبار"؛ فظهرت لنا مجموعة من الأخبار والتي تم فحصها وتدقيقها من قبل منصات التدقيق الأخبار، وذلك على النحو التالي:

- الخبر الخاص بـ"والدة كريستيانو رونالدو ترتدي ملابس أمازيغية.. ما الحقيقة؟"، والذي تبين أنه خبر زائف متداول بكثرة على شبكات التواصل الاجتماعي، وبعد عملية التحقق التي أجراها موقع "مسبار" تبين أن الصورة مفبركة، إذ لم ترتدِ والدة رونالدو زياً أمازيغياً، حيث تم تعديل الصورة وإضافة بعض أشكال الزخارف الأمازيغية على ملابسها، ويمكنك معرفة تصنيف الخبر من خلال الضغط هنا، وبعد ذلك يمكنك مشاركة الخبر الصحيح على حساباتك في الشبكات الاجتماعية مثل "تويتر"، و"الفيسبوك"، و"لينكد إن".

- صورة متداولة عن اللاعب "محمد صلاح" في الجونة خلال فترة الحجر الصحي"، والتي انتشرت في بعض المواقع الإلكترونية وصفحات الشبكات الاجتماعية، ولكن أشارت منصة "فتبينوا" إلى أن الخبر "زائف جزئياً"، وتبين بعد فحص حسابات اللاعب على الفيسبوك أنها صورة له أثناء قضائه فترة الإجازة، ولمعرفة المزيد حول الآلية التي اتبعتها منصة "فتبينوا" يمكنك النقر هنا.

- "صورة متداولة على صفحات السوشيال ميديا للوحة محل تجاري يتفاخر من خلالها الأب بابنته المهندسة، ولكن بعد عملية التحقق التي أجراها موقع "مسبار"، فقد تبين أن الصورة مضللة؛ حيث إنها لقطة مأخوذة من مسلسل تليفزيوني عُرض في عام 2018 ويحمل اسم "دكانة أبو المهندسة لينا"، وتنبع أحداثه من واقع المجتمع الفلسطيني.

اشترك في نشرتنا البريدية
AdSpace768x90
AdSpace768x90
AdSpace768x90
AdSpace768x90